
طالب ناشطون وإعلامیون یمنیون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطات السعودیة باستثناء الیمنیین من حزمة من القرارات الخاصة بتنظیم العمالة وسوق العمل السعودي والتي تمثل العمالة الیمنیة النسبة الكبرى من المتضررین منھا.
وطالبت الحملة بمنح الیمنیین الراغبین في العودة إلى بلادھم التي تعاني من حالة حرب وتراجع كبیر في الأوضاع المعیشیة إعفاء من الرسوم والغرامات التي تحول دون عودتھم، حیث تشترط الأنظمة الخاصة بالإقامة والجوازات في السعودیة ضرورة دفع كافة الالتزامات المالیة على الوافد قبل السماح لھ بمغادرة الأراضي السعودیة بشكل نھائي.
وتشیر إحصاءات سعودیة رسمیة إلى تصدر الجنسیة الیمنیة قائمة المخالفین الذین تم ضبطھم في الحملات المیدانیة المشتركة لضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود التي تعرف باسم ”حملة وطن بلا مخالف“، بنسبة تتجاوز 50 في المئة منذ انطلاق الحملة التي وصل عدد المخالفین المضبوطین فیھا إلى أكثر من ملیوني ونصف ملیون مقیم ووافد ومتسلل عبر الحدود.
ویطالب الناشطون والإعلامیون الیمنیون بإیجاد استثناءات خاصة للیمنیین العاملین في السعودیة من الأوضاع الاستثنائیة التي یقولون إن الیمن یشھدھا في ظل الحرب المستمرة منذ أربع سنوات وما رافقھا من تداعیات اقتصادیة ومعیشیة، إضافة إلى الأواصر الاجتماعیة والوضع الخاص الذي كانت تتمیز بھ الجالیة الیمنیة في السعودیة وخصوصا قبل حرب الخلیج الثانیة.
وتحذر بعض التقاریر من القلق المتزاید من استغلال المیلیشیات الحوثیة لعودة العمالة الیمنیة من السعودیة عبر التأجیج الإعلامي ومحاولة تجنید الكثیر من العائدین تحت عوامل الضغط النفسي والاقتصادي والمعیشي وغیاب فرص العمل في الیمن.
وأصدرت الحكومة السعودیة خلال الفترة الماضیة سلسلة من القرارات والأنظمة الجدیدة الھادفة إلى تنظیم سوق العمل وتوطین عشرات المھن. كما فرضت رسوما جدیدة مرافقي أفراد العمالة الوافدة، إضافة إلى تشدید الإجراءات في ما یتعلق بمنع الوافدین من التملك التجاري في السر أو ما یعرف بالتستر التجاري خلف أسماء مواطنین سعودیین.
وقال مھتمون بالاقتصاد السعودي ان الركود الذي یعاني منھ الاقتصاد والمشاكل المتمثلة في الحرب الیمنیة والتحول الى السوق الحر بدلا من الاعتماد على النفط فقط تحول دون استثناء اي من العمالات سوى الیمنیة او غیرھا