
كشفت الصين تفاصيل سرية هامة حول بعثة عسكرية مكونة من 1000 جندي تايواني بينهم طيارين في حرب اليمن في عام 1979 في معرض خاص اقامته قبل ايام في " تايون" حيث احتفلت القوات الجوية التايوانية في متحف خاص للقوات الجوية لإحياء ذكرى عمليات فرقة (داهان) باليمن التي تعد من اخطر العمليات السرية التي حدثت قبل 40 عام لمساعدة قوات الجمهورية العربية اليمنية.
وكشف موقع " تايبيه تايمز" التايواني عن برنامج المساعدات العسكرية الذي رفعت عنه السرية الآن، والذي قامت به القوات الجوية التايوانية من عام 1979 حتى عام 1990، بطلب من السعودية التي كانت حليف قوي لدى الصين لمساعدة حليفها (الجمهورية العربية اليمنية) التي كانت آنذاك ليس لها علاقة دبلوماسية مع تايوان.
في حين كان جنوب اليمن (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) في ذلك الوقت يخوض حرب ضروس مع شمال اليمن، التي خاضتها خلال حرب قصيرة في عام 1972.
وتنفي القوة الجوية التايوانية أي رحلات جوية قتالية فوق اليمن غير انها قامت بنشر اكثر من 1000 فرد في شمال اليمن ضمنهم 12 طيار ضمن برنامج يسمى بالـ(الصحراء الكبرى) لتقديم المساعدة والمشورة للقوات الجوية اليمنية الشمالية.
وانسحبت القوات التايوانية من شمال اليمن في عام 1990 وأنهت برنامجها العسكري لشمال اليمن بعد سحب المملكة العربية السعودية اعترافها الدبلوماسي بعد تشكل جمهورية الصين وعاصمتها تايون.
.وأكد موقع " تايبيه تايمز" ان المعرض يضم سجلات ووثائق ، فضلا عن الزي الرسمي والشارات والصور من 200 من القدامى المحاربين الذين شاركوا في البعثة.
*تفاصيل دخول القوات التايوانية الى شمال اليمن*
وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الجمهورية اليمنية قامت بخياطة أكثر من ألف بزة عسكرية لمرتزقة من تايون وتوظيف اثني عشر طيارًا تايوانيًا لقواته الجوية للمساعدة في ردع هجمات جديدة من اليمن الجنوبي.
وأكدت الصحيفة ان دخول تايون في تلك الشبكة من الاشتباكات الحدودية بين البلدين في فبراير عام 79 من القرن الماضي، قامت أمريكا الحليفة الرئيسية للسعودية عبر رئيسها كارتر بدعم شمال اليمن بسرب من الطائرات المقاتلة من طراز F5E وغيرها من المعدات إلى شمال اليمن كرد فعل على القتال الذي انتهى في أوائل مارس من العام نفسه.
وتم تصميم التسليم السريع للطائرات المقاتلة بشكل أكبر لمطالبة المملكة العربية السعودية من الخطر المحدق عليها من تحويل مسار قتال بين اليمن الشمالي المدعوم من قبل الولايات المتحدة ، والذي تم تسميته فعليًا الى الجمهورية العربية اليمنية ، واليمن الجنوبي الحليف الرئيسي للاتحاد السوفيتي، الى حدود المملكة.
وأدى التسريع في تسليم طائرات F5E إلى اندفاع السعوديين من أجل تجنيد طيارين أجانب لركوب الطائرات حتى يمتلك شمال اليمن طيارين مؤهلين بشكل كامل. لطالما أثرت الشيوعية التايوانية على السعوديين، الذين قاموا بضمان شحنات نفط منخفضة السعر إلى تايوان منذ عام 1973.
وتعد المملكة العربية السعودية هي البنك المركزي الرئيسي لليمن الشمالي، ووافقت على دفع ثمن الطائرة المقاتلة F5E كجزء من توسع عسكري كبير لمواجهة التزايد العسكري السوفييتيين والكوبين والأسلحة الروسية في جنوب اليمن.. تقارير استخبارية أمريكية تقول إن الكوبيين كانوا يقومون بمهام الدفاع الجوي لجنوب اليمن.
وفي واحدة من أكثر الأحداث سخيفة في الحرب الباردة، أدى تصاعد بسيط في القتال على طول الحدود السابقة إلى تعبئة عسكرية أمريكية كبيرة رداً على ما وصفته إدارة كارتر بأنه عمل من أعمال العدوان الدولي الذي ترعاه السوفييت. في مارس من ذلك العام، قصفت القوات اليمنية الجنوبية اثناء خوضها لتدريبات عسكرية على تخوم البيضاء القوات الشمالية اليمنية وبعض مواقع الحكومية الشمالية، رداً على ذلك، أمر الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر حاملة الطائرات "كونستليشن" وتشكيل من السفن الحربية إلى بحر العرب بغرض الاستعراض للقوة حيث قام بتجاوز موافقة الكونغرس، سارعت الإدارة الإمريكية بدعم بمعدات وصلت قيمتها ما يقرب (490مليون دولار) من الأسلحة الحديثة إلى شمال اليمن، بما في ذلك 64 دبابة من طراز M-60A1 و 70 ناقلة جند مدرعة، و 12 طائرة F-5E .