
كشفت مصادر محلية ، عن أسباب الخلافات بين المبعوث الأممي مارتن غريفيث ورئيس لجنة المراقبة الدولية بالحديدة، الجنرال باتريك كمارت.
ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن المصادر، "إن الخلافات تتمحور حول امتعاض غريفيث من علاقة باتريك المباشرة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومجلس الأمن الدولي".
وقالت أن غريفيث يرى أن باتريك يتعمد تجاهله، فيما يرى باتريك أن المبعوث الأممي لا يتعامل بجدية وحسم مع الحوثيين.
وأشارت المصادر إلى أن التقارير التي رفعها رئيس لجنة المراقبة الأممية إلى غوتيريس حول التحديات التي تواجه تنفيذ مهماته والتهديدات الحوثية له وضعت غريفيث في مأزق وموقف حرج أمام الأمم المتحدة، وكشفت - بحسب المصادر- تواطؤه مع مليشيات الحوثيين.
وعزت المصادر أسباب الخلافات أيضا إلى «حيادية» باتريك وسعيه إلى تنفيذ اتفاق السويد، ورفضه «مسرحية الانسحاب» الحوثي من ميناء الحديدة وفضحها أمام الرأي العالم العالمي، كاشفة أن غريفيث حاول الضغط عليه للقبول بالأمر الواقع، وأن يكون مكتب الأمم المتحدة في عمان النافذة للتقارير التي يرفعها للمنظمة الدولية، وهو ما رفضه باتريك.
وطبق المصادر، فقد رفض كمارت أسلوب «الترضية» الذي يتبعه غريفيث مع الحوثيين، فيما الأول يريد التعاطي بصرامة مع خروقاتهم وانتهاكاتهم.
وقالت أنه بعد أن رفض الحوثيين حضور اجتماعات اللجنة المشتركة التي عقدت في مناطق سيطرة الشرعية، وعرقلتهم حضوره الاجتماع وتأخيره ساعات عدة، وتعرض موكبه لإطلاق النار، اقترح كمارت نقل الاجتماعات إلى خارج اليمن لأسباب أمنية، لكن غريفيث رفض، وهنا وصلت الأمور إلى طريق مسدود، ما اضطر الجنرال الهولندي إلى تقديمه طلب للأمين العام للأمم المتحدة بإعفائه من مهمته في اليمن.
وقد عاد غريفيث أمس من صنعاء «خالي الوفاض» برفقة كمارت، وسط معلومات عن لقائهما الرئيس عبدربه منصور هادي ومسؤولين في الحكومة اليوم (الخميس) في الرياض.
من جانبه رفض مصدر في مكتب المنظمة الدولية في عمان، التعليق على استقالة كمارت، مكتفيا بالقول إنه مستمر في أداء مهماته، رافضا الإدلاء بأي معلومات قبل أن يلتقي «غريفيث وكمارت» الرئيس هادي.