2019/01/01
قيادي حوثي يطالب بمقاضاة برنامج الأغذية العالمي
أتهم برنامج الأغذية العالمي مليشيا الحوثي بنهب وسرقة المساعدات الغذائية وبيعها في الأسواق، قائلة إنه "لا ينسجم مع توجهات البرنامج". وردا على اتهام البرنامج لمليشيا الحوثي رد القيادي الحوثي محمد الحوثي رئيس مايسمى اللجنة الثورية العليا التابع للجماعة في بيان حيث قال"إن هذا التصريح بدا كمحاولة للبرنامج للتنصل من مسؤولياته في مواجهة خطر المجاعة في اليمن، البلد الذي يشهد أكبر مأساة إنسانية في العالم حسب منظمة الأمم المتحدة". وأضاف "إننا إذ نستغرب هذا الموقف غير المستند إلى الأدلة والوثائق ... فإننا نرحب بتشكيل لجان مستقلة لبحث كل الإساءات". وأكد محمد علي الحوثي أن من حق الجهة الحكومية المتهمةويقصد "حكومتهم الأنقلابية" مقاضاة البرنامج أمام القضاء اليمني وفق القانون المعمول به، داعياً البرنامج إلى تسمية من يمثله لرفع الدعوى أمام القضاء. واعتبر "تصدير هذا الموقف للإعلام انحرافاً كبيراً في عمل البرنامج، لا يهدف سوى إلى التشهير فقط، ولا يخدم العمل الإنساني بقدر خدمته لأجندة دول العدوان على اليمن". واتهم القيادي الحوثي برنامج الأغذية العالمي بشراء كميات من الأغذية الفاسدة والتي رفضت الجمهورية اليمنية دخولها، كونها مخالفة للمقاييس والمواصفات بل لا يصلح للاستهلاك الآدمي ولدى جماعته الأدلة على ذلك ، على حد زعمه. وتابع الحوثي قائلاً إن "تعامل المنظمات مسيس في أغلبه، ومنه هذا الموقف، والذي لا يستبعد أن يكون ضالعا فيه المستشارون الجدد في مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، خصوصاً وهم ممن مثلوا الولايات المتحدة وبريطانيا في سفاراتهم كملحقين عسكريين، وهو ما يؤكد انحراف العمل لدى المنظمات من مستقل إلى تابع بحكم شاغلي الوظائف وتوجهاتهم". وأشار إلى أن عدم التسريع بآلية الكاش المتفق عليها مع هذا البرنامج والممثل المقيم يحملهم المسؤولية الكاملة عن أي اختلالات، مضيفاً أن "ما يقومون به الآن لا يعفيهم عن عملهم الإنساني الذي نطالبهم فيه بالمهنية بدلا عن التسيس". وكان المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في جنيف، إيرفيه فيروسيل، كشف عن أن البرنامج ينظر في إمكانية توزيع نقود على المحتاجين في اليمن إذا أمكن إدخال نظام لتحديد الهوية بالاستدلال البيولوجي يستخدم بيانات شخصية تشمل مسح قزحية العين وبصمات الأصابع.

وقد أثبت تحقيق استقصائي تورط  ميليشيات الحوثي في سرقة شحنات المساعدات الإغاثية من أفواه الجائعين في اليمن، والاتجار بها في السوق السوداء المفتوحة في مناطق سيطرتهم ومنها صنعاء .

التحقيق الذي أجرته وكالة "أسوشييتد برس"، نقلت فيه عن مسؤولين في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قولهم  إن الحوثيين يقومون بتوزيع حوالي نصف المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فيما يتم توزيع النصف الآخر على مسلحيهم أو يبيعونها في السوق السوداء.

وخلص التحقيق إلى أن المتمردين الحوثيين يسيطرون على تدفق المساعدات في مناطقهم، مما يشكل ضغوطا على عمال الإغاثة وبالتالي دفع الرشى مقابل السماح بمرور المساعدات.

وفي تعز المحافظة الأكثر تضررا، قال التحقيق إن الحوثيين يقفلون الطرقات الرئيسية في مدينة تعز، مما يجعل عملية إيصال المساعدات أمراً صعباً.

وأنفقت السعودية والإمارات ودول أخرى في عام 2018،  أكثر من 4 مليارات دولار مساعدات في اليمن.

ومع ذلك، فإن قرابة مليون شخص من أصل 29 مليون بالبلاد لا يحصلون على ما يكفي من الطعام، كما يعاني عشرات الآلاف من المجاعة، بفعل تسلط الميليشيات الحوثية ونهب المساعدات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news231516.html