2018/09/09
فشل محادثات جنيف ينذر بتصعيد في حرب اليمن
وكالات - بوابتي
قال باحث في شؤون الأمن والدفاع الفرنسية والمقيم في الإمارات العربية المتحدة "إن الأسابيع المقبلة "قد تكون حرجة".
و أضاف ألكسندر ميترسكي "المحادثات السياسية لم تنطلق، وبالتالي لا يوجد مسار سياسي يمكن اللجوء اليه، ما يعني انه ستكون هناك قيود أقل لتصرفات الطرفين على الأرض".
ويسيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ أيلول/سبتمبر 2014. وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة تحالف عسكري تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015.
وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة من بين كل أربعة يمنيين بحاجة لمساعدة غذائية، في وقت تهدد موجة جديدة من الكوليرا البلاد التي تفتقد لقطاع صحي فعّال دمرته الحرب.
وأغرق النزاع أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة وتسبب بـ"أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة التي كانت تأمل ان تشكل محادثات جنيف بداية لوضع إطار لمفاوضات مستقبلية.
ويقول المحلل غراهام غريفيث في مؤسسة "كونترول ريسك" الاستشارية لتقييم المخاطر التي تتخذ من الإمارات مقرا، إن فشل المحادثات "يشكل مؤشرا سيئا لعملية السلام، ولو أنه لا يزال هناك أمل ضئيل جدا بأن يتمكن موفد الأمم المتحدة من إنقاذ شيء ما".
ويضيف "لكن على الرغم من كل جهوده، لا نرى اي مؤشرات على وجود صيغة للسلام يمكن أن تبني الثقة المفقودة بين الطرفين، أو على تنازلات محتملة تقربهما من بعضهما".
وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث السبت أنه سيسافر إلى مسقط وصنعاء خلال الأيام المقبلة لوضع الأسس لإجراء محادثات مستقبلية، ملمحا الى أنه قد يجري في البداية محادثات منفصلة مع الجانبين.
ويتابع غريفيث "سنشهد من دون شك تصعيدا عسكريا، وسيعمق فشل محادثات جنيف قناعة التحالف بقيادة السعودية بأن وحدها خسائر إضافية على الأرض من شأنها أن تدفع الحوثيين الى القيام بتنازلات".
وتؤكد التصريحات التي أدلى بها مساء السبت زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي الانطباع حول التصعيد. فقد دعا في خطاب طويل حمل فيه التحالف مسؤولية فشل محادثات جنيف، أنصاره الى "الثبات والصمود" و"التصدي للعدوان".
وكان غريفيث بدأ جهود استئناف محادثات السلام بعدما أطلق التحالف في 13 حزيران/يونيو هجوما باتجاه ميناء مدينة الحديدة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف.
ومع فشل عقد مشاورات في جنيف، تتجه الأنظار مجددا الى مدينة الحديدة.
ويقول ميترسكي إن "العملية العسكرية باتجاه مدينة الحديدة لطرد الحوثيين منها قد تستأنف نظرا لأنه لم يطرأ أي تغيير على المسار السياسي".
ويوضح ميترسكي "مصدر القلق الأوحد بالنسبة الى التحالف الذي تقوده السعودية هو التعامل مع ردود فعل المجتمع الدولي"، مضيفا "هناك خطر محدق بسمعة" حملته العسكرية.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com -
رابط الخبر: https://bawabatii.com/news207042.html