2018/09/02
رسالة تاريخية بعثها قائد اللواء 81 الشهيد الحي إلى قيادة الجيش ورئيس الجمهورية بعد قرار إقالته المفاجئ

خاص - بوابتي

وجه اليوم الاثنين قائد لواء مقال في الجيش الوطني رسالة موجعة إلى قيادة الشرعية ونائب الرئيس محسن ولرئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن طاهر العقيلي على وجه الخصوص، تعليقا على إقالته المفاجئة من منصبه، على أسس غير واضحة وبلا اسباب، وبعد أن توصل مع هذه القيادة قبل فترة لاتفاق - قبل الإقالة – يقضي بدعم وتلبية واسناد قيادة اللواء لإعادة تأهيل قوات اللواء، نتيجة لما لحق بها من خسائر جراء تساقط نحو ما يقارب 150 شهيدا، و150 آخرين مبترين ومعاقين، ونحو 250 جريح ما زالوا خارج الجاهزية القتالية.

وحلمت رسالة قائد اللواء 81 مشاه المقال فجأة العميد محمد علي أحمد الجرادي كلاما مؤثرا ووطنيا وناضجا بدأت بالقول" كان شعورا بالطمأنينة والتفاؤل قد تملكنا عقب تفهمكم لمشاكل اللواء وتوجيهاتكم بمعالجتها، بعد أن عرضت عليكم في مذكرة سابقة اتسمت بالوضوح والصدق في موضوعها، وما تضمنته من تفاصيل، وعلى ضوء تلك التوجيهات الصادرة عنكم بدأنا في العمل لترجمة تلك الطموحات على الواقع، ولم يكن للمطبات التي نصبت أمامنا أن تتمكن من تثبيط عزمنا في معالجة المشاكل والاختلالات ذات السبب الموضوعي، ولديكم صورة كاملة عن اللواء وأوضاعه ورصيده النضالي وتضحياته وحاجاته. الخ..".

وتضيف الرسالة "كنا نستبعد أية إجراءات لا تصب في مسلك إعادة تأهيل اللواء ابتداء من معالجة المشاكل المرتبطة بقيادة الجيش الوطني، ومرورا بإطلاق مستحقاته المالية، وصولا إلى رفده بمجندين جدد يغطون الفراغات التي تركها شهداءه وجرحاه وأسراه، وفي هذه اللحظات صدرت تكاليف جديدة بقيادة جديدة للواء، ومهما كان لتلك التكاليف من دوافع وتبريرات ،الا انها لم تخرج عن دائرة الترقيع، والتغيير الذي لم يكن استجابة لحقيقة اللواء ،فكانت اشبه ما تكون بالكي الذي لم تسبقه كل المحاولات المفترضة، بل والمحددة التي سبق وضعها على طاولتكم".

ويتابع الجرادي "أن تغيير قيادة اللواء بأخرى دون وضع اعتبار لواقع اللواء ومشاكله، لن تكون حلا ولن تضع نهاية لما يعتمل فيه، بل ستضيف مشاكل جديدة وستقف القيادة الجديدة عاجزة أن لم تحظ بدعمكم ورعايتكم ،وعلى نفس النهج الذي كنتم بدأتموه مع العميد الركن/ محمد الجرادي المستند على تشخيص دقيق لحالة اللواء وما يجب عمله ليواصل دوره النضالي والوطني في مواجهة الانقلاب الحوثي الإيراني".

ويستطرد الجرادي بالقول "إننا لن نعاتبكم على اتخاذ ما ترونه مناسبا ويخدم المصلحة الوطنية العليا، لكننا ومن منطلق الإيمان الذي كان زادنا في درب النضال والتضحية منذ اللحظات الأولى لتشكيل الجيش الوطني سنظل أوفياء لقيم العدل".

وذكر العميد محمد الجرادي  " أنه يحق لنا أن نتساءل عن المعايير العادلة التي اختزلت كل شيء في هذا التغيير".

وزاد بالقول" لن نرتجي عدولا عن أي قرارات، لكننا متمسكون بحق اللواء ٨١ افرادا وصفا وضباطا كوحدة عسكرية قدمت الكثير في سبيل القضية الوطنية، اوفياء لدماء شهدائه وجرحاه".

وأعتقد الجرادي جازما" بأننا وأنتم يجمعنا هم مشترك وحلم جامع باليمن الإتحادي الضامن الحقيقي لإشاعة العدل وقيم المساواة".

وكان قد صدر قرارا جمهوريا يقضي بتعيين العميد محمد أحمد الجرادي قائدا للواء 81 مشاه، بعد أن كان قائدا له لفترة طويل منذ تأسيسه بقرار تكليف.

ويأتي هذا القرار بعد إصابة قائد اللواء الجرادي بجروح خطيرة، مع مرافقيه، جراء استهداف صاروخ موجه لميلشيا الحوثي الانقلابية في جبهة صرواح.

وشارك هذا اللواء الذي كان يقوده الجرادي في عدة جبهات رئيسية، وكان له الدور الأبرز في تحرير جبل القتب بميسرة فرضة نهم شرق العاصمة صنعاء، كما كان له الدور الكبير في تحرير أجزاء واسعة من قلب جبهة نهم، وأخرى في صرواح غرب محافظة مأرب شمال شرقي البلاد.

قدم اللواء عشرات من الشهداء والجرحى، حيث يصل عدد الشهداء إلى نحو 150 شهيدا سقطوا جميعهم في مواجهات مباشرة ميدانية، وجرحى مبترين ومعاقين نحو ما يقارب 150 فردا، وجرحى متعددة إصاباتهم نحو 250 فردا جميعهم خارج الجاهزية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news205897.html