2018/08/26
اليمنيون يموتون بطرق متعددة
عدن - بوابتي   تعيش اليمن وضعا معيشيا صعبا جراء الحرب الدائرة  واستمرار تدهور العملة المحلية بشكل كبير ومتسارع أمام العملات الأجنبية. رخيص هو الإنسان اليمني، أمام متطلبات الحياة اليومية الضرورية، من مقومات العيش، المتمثلة بالرغيف كأحد أدنى لسد رمق الجوع ومقاومة الموت، والسعي للحفاظ على البقاء. عشرات الأسر، بل مئات، تقاسي شظف العيش الصعب والمؤلم، جراء النزاع المسلح، الذي انعكس تلقائيا على تدهور العملة المحلية، وارتفاع الاسعار في كل متطلبات العيش، وهو ما جعل اليمن أكبر أزمة انسانية في العالم، حيث يوجد ما لا يقل عن 8 ملايين شخص على حافة المجاعة وحوالي مليون شخص يشتبه في إصابتهم بالكوليرا. إذ أدت الحرب  إلى تفاقم الحالة الإنسانية الصعبة، بالإضافة إلى "انعكاساتها الخطيرة على المرضى المحتاجين لعلاج طبي عاجل في الخارج، وفقا لتقارير  للأمم  المتحدة. ويضع الصراع والتشرد والتدهور الاقتصادي ضغوطاً هائلة على الخدمات الأساسية، وقد سرع من انهيار المؤسسات التي توفرها، لتضطر وكالات الإغاثة الإنسانية إلى سد بعض هذه الثغرات التي تزداد باطراد. كذلك، فإنّ انقطاع غاز الطهي وارتفاع أسعاره في السوق السوداء في بعض مناطق اليمن، جعل الأسر الفقيرة تعتمد بشكل أساسي على الاحتطاب وقطع أشجار الزينة في الشوارع والحدائق في المدن الرئيسية. منظمات دولية أشارت إلى أنّ ملايين اليمنيين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة عام 2018 لضمان بقائهم على قيد الحياة. فهناك ما يقدر بـ 17.8 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و16 مليوناً يفتقرون إلى المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي، و16.4 مليون شخص يفتقرون إلى الرعاية الصحية الكافية. وقد ازدادت الاحتياجات في جميع أنحاء البلاد حدة منذ يونيو/ حزيران الماضي، إذ بات 11.3 مليون شخص في حاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة عن النصف الأول من 2017. بعدها يأتي أعلن البنك المركزي بمدينة عدن تخليه عن دعم قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية ليعمل ذلك، مع انخفاض الإنتاج الاقتصادي المحلي، على وصول الريال إلى أدنى قيمة له إذ وصل سعر الدولار الأميركي الواحد إلى 440 ريالاً. أدى ذلك إلى نشوء الموجة الثالثة لارتفاع الأسعار خلال العام ليتفاقم بذلك الوضع المعيشي إلى أقسى حالاته. كذلك، فإنّ نحو 75 في المائة من موظفي الحكومة البالغ عددهم 1.2 مليون شخص لم يتسلموا سوى ما مقداره راتب شهر واحد من مستحقاتهم طوال العام. يضاف ذلك إلى انقطاع دخل معظم موظفي القطاع الخاص منذ بداية الحرب في اليمن ليكون ذلك سبباً في فقدان 8 ملايين شخص مداخيلهم، وانقطاع سبل المعيشة بحسب منظمات دولية.    
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news204754.html