2018/06/04
الشرعية في أبوظبي.. هل تراجعت الإمارات عن مخططات الهدم في اليمن أم أنها تراوغ؟
أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، بوقت متأخر من مساء الجمعة، عن تقارب أمني كبير مع دولة الإمارات.
وذكر الموقع الإلكتروني للوزارة، أن ” زيارة وزير الداخلية، أحمد الميسري، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، تستمر وسط نجاح وتقارب أمني كبير بين البلدين”.
وكان الميسري، قد غادر الأربعاء الماضي، مدينة عدن، إلى أبو ظبي، لعقد مباحثات أمنية مع مسؤولين إماراتيين، وسط توتر بين الجانبين حول الجانب الأمني.
وتواجه الحكومة اليمنية عبر مؤسساتها الأمنية في عدن، صعوبات وتحديات كبيرة، تتمثل في مناهضة قوات (الحزام الأمني) التي تدعمها أبوظبي للسلطات الحكومية الموالية لها بالمدينة”.
وتأتي زيارة الميسري إلى الإمارات، بعد اتهامات وجهها قبل أيام من على تلفزيون أمريكي إلى أبوظبي، بعرقلة جهود الحكومة اليمنية، وإعاقة أداء مهامها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومنعها دخول مطار وميناء عدن إلا بإذن مسبق من الإمارات.
ويرى مراقبون أن “أبوظبي” أدركت فداحة مخططاتها التدميرية في اليمن، بعد أن فشلت في الحصول على قاعدة عسكرية دائمة في سقطرى، بعد أن أججت الحكومة اليمنية الخلافات وأوصلتها إلى مجلس الأمن، وردت الإمارات بالاعتراف بسيادة البلاد على تلك الجزيرة.
وتعاني الإمارات في المحافظات المحررة من منازعة دولية كبيرة حيث طالب الكونجرس الأمريكي من البنتاغون التحقيق في سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن وعددها 18 سجناً وتقوم فيه بممارسة التعذيب البشع. والبحث عن أي دور للجنود الأمريكيين في تلك العمليات.
عوامل دولية أجبرت أبوظبي على التراجع
يقول السياسي اليمني “محمد الغابري”، إن تراجع الإمارات خطوة خطوة كان متوقعا لسببين: مشيرا إلى أن السبب الأول هو أن سلوكها فيه خروج سافر على القانون الدولي وما تفعله عملية هدم من أجل الهدم ليس له أي تخريج معقول.
وبين “الغابري” في تصريح لـ “اليمن نت”، أن السبب الأخر أن السلطة اليمنية على الرغم من ضعفها إلا أن القرار الأخير بيدها.
وأضاف مجرد ملامستها المشكلة من قبل رئيس الحكومة في أن الإمارات تنازع السلطة اليمنية السيادة، استطاعت ان توقف تحركات الإمارات المشبوه.
التحرك السعودي للحفاظ على ماء الوجه
وأوضح “الغابري”، أن العامل السعودي، والتحرك الأخير في مجال الإعمار والتنمية جاء كمخرج للحفاظ على ماء الوجه للإمارات.
وبدء التحرك السعودي، من محافظة مأرب شرقي اليمن، الخميس الماضي، والذي أعلن منها السفير السعودي لدى محمد آل جابر، وبرامج التنمية والإعمار في المحافظة تنفيذًا لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز”.
وأضاف الوزير أنه “سيفتتح مكتبًا للإعمار في المحافظة، خلال الزيارة، وسيبدأ المكتب في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع في قطاع البنى التحتية والتنمية”.
كما سيقوم المكتب وفقا للدبلوماسي السعودي، “بتنفيذ مشروع مطار إقليمي في مأرب، إضافة إلى مشاريع أخرى في مجال الطرق والكهرباء والصرف الصحي، لما يخدم الإنسان ويخلق فرص عمل للمواطنين
ولفت إلى أن الشكوى للأمم المتحدة، وتفاعل دول كثيرة مع السلطة والسيادة عملت على تراجع الإمارات مؤكدا أن زيارة وزير الداخلية تمت بدعوة رسمية وهو إقرار رسمي من أبو ظبي بأن الميسري وزير الداخلية في حكومة الجمهورية اليمنية.
وتابع: “الغابري” نستطيع أن نقول أي قوة خارجية لايمكنها أن تتجاهل الحكومة خاصة، حين تحتج الحكومة وتتحدث عن خلاف مع الإمارات.
وبين أن الميسري من الذين رفعوا الصوت عاليا، والمتوقع انحسار سلوك الإمارات تدريجيا وحلول السلطة اليمنية على جميع المناطق.
اليمن امتحان عسير
وتراجع المسؤولين، في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تصريحاتهم الحادة التي تعودوا عليها الفترة الماضية وعلى رأسهم وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش والذي قال في تغريدة بصفحته على “تويتر”، “نعم امتحان اليمن كان ويبقى عسيرا، ولكنه الابتلاء الذي لا خيار دون مواجهته”.
تأتي تصريحات “قرقاش” بعد فشل بلاده في الحصول، على قاعدة عسكرية دائمة في سقطرى، بعد أن أججت الحكومة اليمنية الخلافات وأوصلتها إلى مجلس الأمن، وردت الإمارات بالاعتراف بسيادة البلاد على تلك الجزيرة.
وفي وقت سابق أكد دبلوماسي خليجي لـ”اليمن نت” مطلع على المشكلة، إنّ الإمارات رغم انسحاب قواتها إلا أنها لن تترك الجزيرة للوجود اليمني أو السعودي على أراضيها.
وأضاف الدبلوماسي الخليجي، الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ الضغوط لم تكن يمنية فقط بل عُمانية وكويتية وبحرينية على السعودية لمنع الوجود الإماراتي على الجزيرة حيث أن أبوظبي أصبحت مهدداً لحركة الملاحة بقواعدها العسكرية.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com -
رابط الخبر: https://bawabatii.com/news195767.html