قامت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية بقصف مواقع للحوثيين في ميناء الحديدة تمهيدا للسيطرة عليه، بينما تتقدم المقاومة الشعبية وقوات من الجيش في مدينة تعز نحو معسكر اللواء 35. وقد واصل طيران التحالف الذي تقوده السعودية الليلة الماضية قصف مواقع للحوثيين في مدينة الحديدة الساحلية، بالتزامن مع اقتراب بوارج التحالف من مينائها. وتخطط المقاومة الشعبية والتحالف لشن معركة لاستعادة المحافظة من الحوثيين، وقد استهدفت غارات التحالف صباح أمس الاثنين مبنى "بيت الشباب" الذي يتخذه الحوثيون مقرا لهم، بالإضافة إلى مبنى المؤسسة الاقتصادية الذي يستخدمه الحوثيون مخزنا للسلاح، ومبنى نادي الضباط. وقصف التحالف أيضا موقعا بمنطقة الكويزي على الشريط الساحلي، كما قصفت بارجاته عدة مواقع للحوثيين بالمدينة. معارك تعز في غضون ذلك، تتقدم تشكيلات من القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي مدعومة بالمقاومة الشعبية باتجاه المنطقة الغربية بمدينة تعز (وسط اليمن)، حيث تسعى للسيطرة على معسكر اللواء 35 الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وتدور معارك عنيفة بين تلك التشكيلات والحوثيين قرب منطقة بير باشا المحاذية لمعسكر اللواء 35، بينما أشار مراسل الجزيرة حمدي البكاري من تعز إلى أن المقاومة وقوات هادي تواجه تحديا بسبب الألغام التي زرعها الحوثيون حول المعسكر. وقد سيطرت المقاومة الشعبية على قسم شرطة الجحملية، أحد أبرز معاقل الحوثيين في تعز، في حين تواصل محاصرة القصر الجمهوري بعد سيطرتها على معظم أحياء تعز. وقال الناطق باسم المقاومة الشعبية في تعز رشاد علي الشرعبي -في بيان على موقع فيسبوك- إن قواته تواصل محاصرة القصر الواقع شرقي تعز، الذي يتمركز فيه المسلحون الحوثيون، كما تطوق معسكر اللواء 35 في منطقة المطار القديم (غربي تعز). وتصاعدت مؤخرا وتيرة القتال في تعز ذات الموقع الإستراتيجي مع سعي المقاومة لطرد الحوثيين وحلفائهم منها، بعدما طردتهم من محافظات عدن والضالع ولحج وأبين وشبوة (جنوبي البلاد).وفي حال استعادة محافظتي تعز والحديدة اللتين تضمان ثلاثة موانئ (المخا والحديدة والصليف)، بالإضافة إلى مضيق باب المندب الإستراتيجي، فسيعني ذلك خسارة الحوثيين سيطرتهم على جميع المنافذ البحرية. من ناحية أخرى، أعلنت السلطات المحلية في شبوة أن المحافظة أصبحت آمنة بما يمكن أهاليها من العودة إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية. وفي محافظة إب (وسط اليمن)، تمكنت المقاومة الشعبية من قطع الطريق المؤدي إلى تعز، والحيلولة دون وصول تعزيزات عسكرية إلى الحوثيين هناك.