2017/12/23
من "سكين على الرقاب" إلى 15 وسيلة فاشلة.. هذه مؤشرات الانهيار الكلي للحوثيين
  فشلت مليشيات الحوثي في احتواء تداعيات انتفاضة صنعاء ومقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح؛ لتواصل البقاء تحت حالة الارتباك وعدم القدرة على إدارة الوضع سياسياً وأمنياً داخل العاصمة، وعسكرياً في الجبهات؛ حيث ما زالت حالة الانهيار هي المسيطرة على أداء قواتها في كل محور يتحرك نحوه الجيش الوطني من غرب اليمن في الحديدة إلى الشرق في شبوة، وشمالاً في صعدة. 15 وسيلة فاشلة وتحاول مليشيات الحوثي منذ قتلها الرئيس السابق علي صالح تبرير جريمتها أمام أنصار "صالح" وحزبه وقبائل الشمال؛ وذلك من خلال اجتماعات مكثفة مع شيوخ العشائر وواجهات المجتمع، بالتوازي مع نشاط إعلامي مكثف في ذات السياق تنفذه أكثر من 15 وسيلة إعلامية موجهة لذات المهمة ما بين قنوات فضائية وإذاعات وصحف، تأتي بنتائج فاشلة. مأزق المليشيات مأزق المليشيات بعد قضائها على "صالح" والتنكيل بقيادات حزب المؤتمر وأنصاره لم يقتصر على عدم قدرتها على احتواء التطورات في الداخل اليمني؛ بل تعدّى ذلك إلى تبلور مواقف دولية أكثر تشدداً من ذي قبل من مليشيات الحوثي الانقلابية. وتعددت المواقف الدولية من روسيا إلى بريطانيا والأمم المتحدة، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي عبّر سفيرها في اليمن موخراً عن آخر مواقف واشنطن من مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وقبل ذلك كان موقف الخارجية الأمريكية ومستشار الأمن القومي الأمريكي الذي اعتبر المليشيات تهديداً خطيراً؛ لارتباطها بالمشروع الإيراني العابر للحدود. مظاهر الارتباك وظهر الارتباك في أوساط قيادات المليشيا الحوثية التي ظهرت بمواقف متعددة؛ أحدها تصريح المتحدث باسم زعيم المليشيات محمد عبدالسلام الذي ردّ فيه على السفير الأمريكي، كاشفاً عن موقف أمريكي سابق متشدد، بل ومنتقد للتحالف بين الحوثيين صدر في لقاء للحوثيين بالسفير الأمريكي أثناء مفاوضات الكويت، وهو هنا أيضاً يكشف عن الادّعاء الحوثي الزائف بمعاداة واشنطن، وعدم وجود أي تواصل معها سابقاً، كما تكذب على أتباعها المقاتلين الذين تسوقهم إلى الجبهات لقتال الأمريكان والإسرائيليين! محاولات بائسة وتحاول المليشيات ترتيب ملفات الداخل في مناطق سيطرة الانقلاب وإنهاء حالة اللا استقرار في عمل حزب المؤتمر وعمل مؤسسات الدولة التي كانت تتحرك بموجب اتفاق الشراكة مع "صالح" وحزبه، وهذه المحاولات تتجه حالياً جميعها إلى الفشل؛ بسبب إفرازات تصفية "صالح" والتنكيل بأتباعه وقيادات حزبه . قتل زعماء كما أن المليشيات ظهرت غير قادرة على التحكم بأذرعها الأمنية المحلية على مستوى المحافظات، والتي تتحكم فيها التعبئة العنيفة ضد "صالح" وحزبه؛ حيث تقدِم المليشيات على ارتكاب حماقات مستفزة للمجتمعات القبلية التي كانت المخزن البشري لجبهات القتال طيلة نحو ثلاثة أعوام لتعود المليشيات مؤخراً لقتل زعماء هذه القبائل، لمجرد وجود صورة للرئيس السابق على سياراتهم. انقضاض قريب وباتت المليشيات على يقين تام بأن الانقضاض عليها من قبل الشرعية والتحالف بات قريباً، وبغطاء قانوني يشكّله قرار مجلس الأمن (2216) والقرارات الدولية الأخرى ذات الصلة بتجريم عمليات تهريب السلاح من طهران إلى وكلائها في الخارج. سكّين على رقاب وفي حين وضعت المليشيات السكين على رقاب أعضاء مجلس النواب الموالين لـ"صالح" وحزبه، وكذلك أعضاء الحكومة الممثلين لحزب المؤتمر من أجل إرغامهم على الاستمرار في عملهم، وتوفير غطاء لشراكة صورية سبق أن أعلن "صالح"، قبل يوم من مقتله إنهاءها؛ في ذات الوقت تحاول المليشيات إجبار حزب المؤتمر على استئناف نشاطه السياسي، كظل للمليشيات بعد أن رفضت قيادات الحزب المعروفة ممارسة أي نشاط في ظل الأوضاع الحالية. تكليفات وتجاوزات وأعلنت المليشيات، مؤخراً، عن تكليف طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية للحزب بتسيير أعمال الحزب، والإعلامي أحمد الحبيشي الذي طرده "صالح" قبل مقتله مسؤولاً عن إعلام الحزب، غير أن هذه التكليفات تفتقر للشروط القانونية والتنظيمية التي تحددها لوائح الحزب ونظامه الداخلي، مما يجعل كل ما يترتب على هذه التكليفات تجاوزاً ومخالفاً لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية في اليمن. تسوية أو حسم أي أن كل تحركات المليشيات تفتقر إلى أي مشروعية قانونية؛ ناهيك عن كونها هي مليشيات انقلابية لا تملك أية مشروعية دستورية في إدارة الشأن العام والتصرف بمؤسسات الدولة ومقدراتها، مما يجعل التحرك المحلي والدولي لتصحيح مسار الوضع في اليمن حتمياً سواء بفرض تسوية سياسية تجبر المليشيات على إنهاء كل ما ترتب على الانقلاب من وضع شائن أو الحسم العسكري واستعادة الدولة المنهوبة من أيدي المليشيات الانقلابية. الانهيار الكلي حالة الارتباك في أوساط المليشيات وتداخل الملفات انعكس بصورة مباشرة على الوضع العسكري في الجبهات؛ حيث تواصل محاور الانقلاب الانهيار المتسارع رغم محاولات التعزيز والدعم بالسلاح والمقاتلين، وهو مؤشر واضح على أن المليشيات ستراكم كماً كبيراً من الفشل والهزيمة، وصولاً إلى حالة الانهيار الكلي لهذه المليشيا ومشروعها الدخيل على اليمن السعيد.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news169103.html