2017/09/18
مليشيا الحوثي توجه ضربة مؤلمة لـ"صالح" وتفرض شروطاً مهينة على حزبه
  عقد الرئيس السابق علي عبدالله صالح آخر اجتماعاته مع المكتب السياسي لحزبه المؤتمر الشعبي العام، مطلعا قيادات الحزب على نتائج تواصله المذل والمهين مع زعيم مليشيا الحوثي الانقلابية قبل أيام عبر دائرة تلفزيونيه جمعت الطرفين. وتحدث علي عبدالله صالح، حسب مصادر، عن شروط وإملاءات وضعتها المليشيات عبر زعيمها في تواصله معه وصلت حد فرض المليشيات حظرا على وسائل الإعلام التابعة لصالح وإعلاميي الحزب من تناول أو انتقاد أو مهاجمة أي شخص أو جهة داخل المليشيات. وتناقش صالح مع قيادات الحزب لبحث آليات لتطبيق شروط المليشيات وتجنب المواجهة معها، كما قال صالح لمساعديه السياسيين. هذا الواقع المهين الذي وصل إليه الرئيس السابق وأوصل حزبه وأنصاره إليه هو الثمن الذي كان لا بد أن يدفعه جراء خيانته للوطن وتسليم جيشه لمليشيا تعمل لحساب إيران ومشروعها في المنطقة. وقالت مصادر إن المليشيات ستمعن كثيرا في إذلال صالح وإهانته وإبقاء وجوده وحزبه فقط للتغطية على تمرير أجندة مشروعها الإيراني في اليمن وتحديدا مناطق الشمال القبلي الخاضعة لسلطات الانقلاب. وقد طلبت المليشيات من علي عبدالله صالح التقدم بإقرار بالذمة المالية إلى هيئة مكافحة الفساد في خطوة تهدف من خلالها المليشيات إلى معرفة حجم أموال صالح ومن ثم مصادرتها. وقالت المصادر إن مليشيات الحوثي ستعمل من خلال طلبها من المخلوع إقرار الذمة المالية أن تحدد عائلة صالح حجم ثروتها في الداخل وفي حال لم يكشف عن بعض هذه الثروة وهي معروفة لدى المليشيات سيتم السيطرة عليها، بينما في حال اعترف بها سيتم أيضا مصادرتها لصالح المجهود الحربي وفي كلا الحالتين الهدف واحد. واتخذت المليشيات ثلاثة مسارات في مواجهتها للرئيس السابق وحزبه بدأت بتطويق القسم الجنوبي من صنعاء الذي يتواجد فيه صالح ومساعدوه وأقرباؤه والضباط الموالون له وذلك عبر سيطرة تامة للمربعات السكنية ونشر أعداد كبيرة من قوات لواء الحسين وقوات التدخل السريع التي دربها خبراء إيرانيون وانتشرت الأسبوع قبل الماضي في أحياء صنعاء لمواجهة أي تحرك من قبل صالح وأتباعه. وشكل المسار الثاني أيضا ضربة مؤلمة لصالح وحزبه من خلال تكميم أفواه كل نشطاء الحزب وماكينته الإعلامية ومنع تناول أي فرد أو وسيلة إعلامية للمليشيات بالنقد مهما كان نقدا خفيفا حتى، وتم تهديد إعلاميي صالح بشكل مباشر في لقاء جمعهم بوزير إعلام الإنقلاب أحمد حامد بالسجن في أجهزة المخابرات كمتآمرين وخونة إن هم تعرضوا للمليشيات، وفعلا تم إسكات إعلام المخلوع بشكل كامل خلال الأيام الماضية. وكان المسار الثالث هو تعمد إهانة صالح  عبر الاقتراب من الدائرة المحيطة به ووضعهم تحت رحمة المليشيات كما حصل مع نجله صلاح الذي كانت المليشيات تريد اعتقاله وبعدها قتل مرافقه الخاص العقيد خالد الرضي ومهاجمة منزل نجله العميد أحمد علي ومقر الحزب وهذا المسار تعمد كسر هيبة صالح أمام أنصاره وأتباعه لإيصال رسالة واضحة بعدم التعويل عليه مطلقا لأنه لم يعد قادرا على حماية أهله ونفسه. وتتعامل المليشيات مع كل أوراق المخلوع صالح لإسقاطها جميعا والوصول إلى البند الأخير من مخطط ابتلاع المخلوع وحزبه وأن ترث مناطق الشمال القبلي والقاعدة المناصرة لحزب صالح القبلية والسياسية. ولم تعد تخشى المليشيات في مضيها بتنفيذ مخططها إلا دور التحالف العربي وتحركات الشرعية على مشارف صنعاء وعمران حيث ستفشل عملية اقتحام صنعاء حلم طهران في تحويل جغرافيا شمال اليمن إلى قاعدة لها على حدود جزيرة العرب.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news151960.html