2017/08/09
الحوثيون يقتلون براءة الأطفال.. يستغلون فقرهم وسذاجتهم
أظهرت تحقيقات اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، أن مليشيات الحوثي وصالح جندت نحو 176 طفلًا دون سن الـ15، خلال 9 أشهر فقط، لاستخدامهم في الحرب الدائرة هناك.
اللجنة أشارت إلى أن الحوثيين يستخدمون هؤلاء الأطفال في القتال مباشرة أو في تقديم العون للمقاتلين، ما يتسبب في تعريضهم لخطر كبير. مؤكدة أن ميليشيات التمرد استخدمت في تجنيد الأطفال عدة أساليب غير مشروعة، سواء بإغراء ذويهم بالمال أو خداعهم أو حتى تجنيدهم عنوة.
شهادات هؤلاء الأطفال وذويهم كانت مؤلمة للغاية، وتكشف مدى استغلال جماعات الإرهاب في اليمن لبراءة الأطفال، فمثلًا أغرت المليشيات الانقلابية أسرة الطفل (أ. ص. أ.) ذي الـ14 عامًا بالانضمام إلى أحد مراكزهم الموجود في إحدى قرى محافظة ذمار، وإفهام الطفل وإقناع أسرته بأنه سيحظى بدورات ثقافية عن الحرب في اليمن، وسيحصل على راتب شهري لرفع اقتصاد أسرته. وفقًا لصحيفة "الرياض".
حيث، وبعد عدة أيام من مكوث الطفل في المركز، تم نقله بالإكراه إلى أحد المعسكرات في صنعاء، وبعدها تم الدفع به إلى إحدى جبهات القتال بدون علم أسرته التي انقطعت عنها أخباره ولم تعد تعلم مكان وجوده حتى اللحظة.
أما في محافظة ذمار، فقامت مليشيات الحوثي وصالح باختطاف الطفل (ح. ي. ي. ف.) منذ عام 2015، بعد أن تم إقناعه بمنحه راتبًا شهريًّا، وبقائه في المنطقة، وعدم نقله إلى أي مكان، وإبقائه لمساندة أسرته وحمايتهم من الفقر، لكن بعد عدة أيام نُقل الطفل إلى معسكر للتجنيد خارج المنطقة، وبعدها لم يعد والده يعلم إلى أين تم نقله، ومن ثم الزجّ به في الحروب دون رضاه أو رضا والديه.
وكان الطفل (ع. م. ع. ع.) أوفر حظًّا من سابقيه، إذ إن -وبحسب إفادة الطفل نفسه الذي يسكن في حي الزراعة بمديرية التحرير بأمانة العاصمة- المشرف التابع للحوثيين في شارع الزراعة أبلغه بأنه إذا انضمّ إليهم فسوف يتم منحه راتبًا شهريًّا وبندقية كلاشنكوف. وبعد اقتناعه طلب منه المشرف الذهاب إلى جامع الكبشي، وهناك تسلّم طاقمًّا عسكريًّا هو و12 آخرون، معظمهم من الأطفال، وأرسلهم إلى مديرية صرواح بمحافظة مأرب.
بينما الطفل (ف. ع. م. ج.) ذو الـ14 عامًا، كان في طريقه إلى المدرسة حين التقى بأحد عناصر جماعة الحوثي، والذي أبلغه أنه إذا انضمّ إلى جماعة الحوثي سيتم منحه الشهادة الدراسية، وراتبًا شهريًّا، وتسليمه قطعة سلاح، وأن نتائجه في الدراسة ستكون مضمونة.
وأفاد الضحية -خلال التحقيقات- بأنه بعد أن أبدى الموافقة، تم أخذه إلى مديرية صرواح بمحافظة مأرب، ومن هناك تم نقله إلى أحد المعسكرات في مدينة صنعاء، وتم إخضاعه لدورة عسكرية لمدة 15 يومًا، تدرب فيها على استخدام الأسلحة الثقيلة.
بينما روى الطفل (م. ع. س.) ذو الـ15 عامًا، قصة تجنيده في شهر فبراير 2016، بمنطقة خولان مديرية ساقين، وذلك من خلال مركز "سبيل الله" التابع لمليشيا الحوثي، وفيه يتم عرض محاضرات لحسن بدر الدين الحوثي وعبدالملك الحوثي، وعرض بعض المقاطع لعمليات يقوم بها (المجاهدين) التابعين لمليشيا الحوثي ضد "الكفار" أي الشرعية.
ويعد تجنيد الأطفال من الانتهاكات الجسيمة التي تحظرها التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحماية الأطفال، وعلى وجه الخصوص "اتفاقية حقوق الطفل" و"البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل".
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com -
رابط الخبر: https://bawabatii.com/news144126.html