2017/03/27
كيف أثر الانقلاب على أشهر محصول يمني غزا الدول العالمية؟
شهدت اليمن تراجع كبير في إنتاج محصول البن، والذي اشتهرت به تاريخياً  إلى أقل من النصف مما كان عليه في أوَقْاتُ سابقة. ووفقاً لمدير إدارة البن في وزارة الزراعة، سمير العتمي، فإن إنتاج صنعاء من البن يقدر حالياً بنحو 20 ألف طن سنوياً، ويذهب معظمه للاستهلاك المحلي. وعَرَّفَ فِي غُضُونٌ قليل العتمي إن مساحة الرقعة المزروعة بالبن تقدر بنحو 35 ألف هكتار، يعمل فيها حوالي من 100 إلى 110 آلاف أسرة زراعية. ويحتل صنعاء من حيث الإنتاج المرتبة الـ46 عالمياً من بين 64 دولة، وهو السادس آسيوياً، حسب تقارير سابقة. وصُورَةِ البن أَثْناء ثمانينيات القرن الماضي رافداً اقتصادياً لليمن الذي كان يصدر نحو 50 ألف طن سنوياً، قبل أن يتراجع إلى مستويات قياسية. ومن أنواع البن اليمني، المطري واليافعي والبرعي والحمادي والحرازي، لكن الأجود هو الدوائري والتفاحي والعديني، الذي ينمو في جميع مناطق زراعة البن في البلاد. المخا تاريخياً وقد تغنى اليمنيون كثيرا بـ"البن"، كونه المحصول الأكثر شهرة عالمياً، الذي ظل مرتبطاً باسم صنعاء، حيث تُعد القهوة اليمنية من أجود أنواع القهوة في الدول العالمية، وظلت تعرف باسم Mocha Coffee. وحسب المصادر التاريخية فإن البرتغاليين الذين غزوا الساحل الغربي من صنعاء في القرن السادس عشر الميلادي، كانوا هم أول الأوروبيين الذين تذوقوا القهوة اليمنية، وذلك عندما استضافهم شيخ المخا وقدم لهم "مشروباً أسود ينعش الجسم ويريح البال". كانت أول صفقة تجارية للبن اليمني في #المخا تلك التي اشتراها الهولنديون سَنَة 1628، واستمروا في استيراده إلى مراكزهم التجارية في شمال غربي الهند وبلاد فارس، ومن ثم إلى هولندا التي بدأت تبيع البن اليمني للمرة الأولي في سَنَة 1661. وبعد اكتشاف الجودة العالية للبن اليمني ازدادت قوة المنافسة عليه من قبل الشركات الهولندية والفرنسة والبريطانية في القرن السابع والثامن عشر، وحينها قام الهولنديون بإنشاء معمل للبن لهم في مدينة المخا سَنَة 1708، ثم أنشأ الفرنسيون كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً معملاً آخر في مدينة المخا، الأمر الذي جعل #ميناء_المخا يشهد أَثْناء تلك الفترة نشاطاً اقتصادياً بفعل الحركة التجارية بينه وبين #الهند ومصر وموانئ بور سودان واسطنبول وأوديسا. أسباب التراجع غير أن هذا الازدهار تبدد في الوقت الحالي جراء الظروف السياسية الراهنة، خصوصاً بعد الانقلاب #الحوثي على السلطة الشرعية، ونتيجة عدم وجود إِعَانَة من الدولة لزراعة البن، وندرة المياه، واعتماد المزارعين على الأمطار بِصُورَةِ كامل، وتفتت ملكية الأراضي الزراعية، ما أدى لتراجع زراعة البن في الْكَثِيرُونَ من مناطق صنعاء. وتحدث الخبير الزراعي محمد عبدالرحيم لـ"العربية.نت"، متكلاماًً إن أبرز التحديات التي يواجهها البن اليمني هي التوسع الرهيب لزراعة القات على حساب زراعة البن، حيث يفضل المزارعون الربحية السريعة التي توفرها لهم نبتة القات أكثر من محصول البن. ولفت إلى أن هناك كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عامً مشكلة الجفاف، وكذلك الآفات الزراعية، استفضالاًً عن عدم وجود بنية تحتية في مناطق الإنتاج، والتي تعد جبلية ووعرة، استفضالاًً عن شح المياه. والأدهى من ذلك بحسب المختصين هو قيام تجار يمنيين باستيراد البن من دول أخرى، وإعادة تصديره على أنه يمني بأسعار رخيصة، الأمر الذي يلحق ضرراً فادحاً بسمعة المنتج المحلي.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news118273.html