2017/03/15
موقع بريطاني: الإمارات "تهدد" السعودية.. التخلي عن الرئيس "هادي" أو الإنسحاب من التحالف!
قال موقع "ميدل إيست مونيتور" إن الإمارات هددت السعودية بسحب قواتها من التحالف العربي ما لم تتخلى المملكة عن دعمها للرئيس الشرعي "عبد ربه منصور هادي". وأضاف الموقع البريطاني - في تقرير له - أن التوترات بين أبوظبي والرئيس هادي تصاعدت في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن كل الجهود السياسية التي بذلها الأخير للتصالح مع دولة الإمارات باءت بالفشل. يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الاتهامات إلى دولة الإمارات بالسعي لاحتلال الجنوب وممارسة سياسة أحادية الجانب في المنطقة، فضلاً عن قمع أهداف التحالف العربي بقيادة السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن. وأكد الموقع البريطاني أن وسائل الإعلام الإماراتية تجاهلت تماماً زيارة الرئيس "هادي" الأخيرة إلى البلاد التي لم يتمكن خلالها من الاجتماع مع كبار القادة، بمن فيهم ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد". وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "حضرموت" أن القيادة الإماراتية وصلت إلى قرار يقضي بطي صفحة حكم الرئيس "عبد ربه منصور هادي". وجاء هذا القرار - طبقًا للصحيفة الأسبوعية - بعد استفحال خلافات الإمارات معه وإدارته، ووصول مستوى الخلافات إلى حد المواجهة النارية، ومروراً بتصعيد موقف أبوظبي الرافض لاستمرار عهد "هادي"، ووضعها للقيادة السعودية أمام خيارين مصيريين يتمثلان في التخلي عن "هادي" وإدارته أو قبول انسحابها وقواتها من التحالف العربي الذي تقوده الرياض عبر عاصفة الحزم التي تقترب من عامها الثالث في اليمن. وبحسب صحف ومواقع يمنية محلية، كانت الخلافات بين الرئيس «هادي» والإمارات قد ظهرت في أكثر من مناسبة العام الماضي، على هيئة تصريحات أو تسريبات باتهامات متبادلة، ومنها تصريح شهير لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي «أنور قرقاش»، في يونيو 2016، قال فيه: "إن محمد بن زايد آل نهيان أدرك مبكراً أن الشرعية اليمنية ليست في البقاء في المنافي والفنادق"، فيما قُرئ على أنه تهجّم على قيادات في الشرعية، ومنها «هادي»، الذي كان حينذاك في العاصمة السعودية الرياض. وأحدثت تلك الخلافات ظهر بجلاء في مدينة عدن جنوب غربي اليمن، عندما أصدر الرئيس «هادي» أمراً بإقالة قائد قوات حماية مطار عدن العميد «صالح العمري» المحسوب على الإمارات، وتعيين قائد جديد محسوب على النظام السعودي ونائب الرئيس «علي محسن الأحمر». وعندما رفض «العمري» الاستجابة لأمر الإقالة، توجهت قوات من الحماية الرئاسية التي يقودها «ناصر» - نجل «هادي» - إلى المطار لتنفيذ الأمر بالقوة؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات تحدثت مصادر عن أن طيراناً إماراتياً دعم خلالها قوات «العمري». ولإحتواء الأزمة، وجه الرئيس «هادي» قوات الحماية الرئاسية بالانسحاب من محيط المطار، وأرسل وفداً إلى أبوظبي، يضم مدير مكتب الرئاسة «عبدالله العليمي»، ونجله «ناصر». وعكست تلك الأزمة صراعاً بين طرفين في عدن؛ الأول هو الحكومة الشرعية، والآخر هو القوى العسكرية والأمنية المدعومة من الإمارات، والتي تولت واجهة عمليات التحالف العربي في جنوب اليمن، وكانت المشرف الأول على الترتيبات السياسية والعسكرية والأمنية في مدينة عدن ومحيطها، بعد تحريرها من الحوثيين خلال شهري يوليو وأغسطس 2015. واعتبر مراقبون ما جرى في عدن أنه توجه من الرئيس «هادي» بتقليص نفوذ الإمارات في عدن، بعد أن كانت صاحبة القرار الأول في المدينة والمحافظات المحيطة بها، وأسست قوات معروفة بالولاء لها، وهي قوات الحزام الأمني، كما تدعم فصائل وقيادات محلية قريبة من الحراك الجنوبي، في مقابل قيامها بتقليص نفوذ حزب التجمع اليمني للإصلاح (المحسوب على الإخوان المسلمين) في عدن. ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً دامياً بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيداً مع بدء التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري به، في 26 مارس 2015، بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على أجزاء كبيرة من البلد الفقير.
تم طباعة هذه الخبر من موقع بوابتي www.bawabatii.com - رابط الخبر: https://bawabatii.com/news115612.html